الرئيسية
ثقافة وتوعية
من نحن
إيد بإيد
قصة طفل - يوسف

جمعية الأحلام... حققت حلم أطفال

حُكم على يوسف، ابن السنة و النصف، أن يعيش في ظلام الفراغ من حوله ...

ومع غياب السمع غابت مشاعر الفرح عنه .

شاءت الأقدار بأن يحرم جدٌ من سماع صوت حفيده الوحيد الذي انتظره كثيراً... لكن ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل...

مضى أبو حسين في هذه الفسحة على الرغم من أنه انسان بسيط، يعمل على سيارة نقل ليبث الأمل من جديد لحفيده الصغير و لو كانت يده قصيرة وعينه بصيرة، فقد قرر بيع سيارته القديمة التي يستخدمها في كسب رزقه ليعالج حفيده الوحيد .

وضع لحفيده سماعة طبية في محاولة تحسين حالة السمع لديه، لكن من دون جدوى، فليس هنالك مهرب من إجراء عملية جراحية وهي

« زراعة جهاز الحلزون» التي تتجاوز تكلفتها مليون ليرة سورية .

«كنت أقعد جنبه وناديه وقوله يا جدي أنا كتير بحبك و مستعد بيع دمي لحتى تسمع و لما بطلع بعيونه و بشوف كيف هو ما عم يفهم علي و كأني ما عم حاكيه، كنت أزعل كتير و ما كنت أعرف شو بدي أعمل و لما كان ولاد عمو يلعبوا ويضحكوا مع بعض، كان يظل واقف لحالو كنت روح لعنده وضمه و قله أنا يا جدي رح أعمل المستحيل حتى تسمع....

بعدما رحت لعند دكاتره كتير وصلت لمرحلة حسيت إني خلص يمكن موت و لساتو توفيق ما عم يسمع» .

لم يجد أبو حسين أي منفذ بعد أن طرق جميع الأبواب ولم يجد حلاً لمشكلة حفيده إلى أن وجد العين البصيرة و اليد الرحيمة قد مُدت العون راسمةً البسمة على شفاه أبو حسن وأعطت حفيده حياة جديدة حين قامت جمعية الأحلام الخيرية بإجراء عملية تركيب جهاز الحلزون ليوسف ابن السنة والنصف.

«في يوم ما بنساه من حياتي لما كنت قاعد على التلفزيون و شفت إعلان عم يحكي عن جمعية الأحلام الخيرية بحلب و إنها عم تساعد الأطفال اللي ما عم يسمعوا. يوميتا ما قدرت نام حتى طلع الصبح و رحت على حلب و صرت دوّر بكل مكان و اسأل عن عنوان الجمعية....ما صدقت وقت ألتقيت مع إدارة الجمعية اللي رحبوا فيني كتير، و قدموا كل المساعدة لتوفيق. وساعدوني بإجراء عملية الحلزون، هي العملية يلي بتكلف كثير.

على الرغم من بعد المسافة و صعوبة وسائل النقل فقد آثر أبو حسين أن يحمل حفيده كل يوم مسافة 120 كم من إحدى القرى البعيدة في محافظة ادلب إلى حلب ليأتي بيوسف إلى الروضة.

«ما بعرف شو بدي قول بس رح ضل أدعي لجمعية الأحلام طول ما أنا عايش لأنو رجعوا السمع لتوفيق، وفوق كل هاد استقبلوا بروضة الأحلام حتى يتعلم متل بقية الولاد».

نعتذر عن استخدام اللغة العامية ولكن أحببنا بان ننقل الصورة بكل واقعية.

2009 Al Ahlam Charity